أبي بكر جابر الجزائري
267
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
5 - حرمة تأويل أسماء اللّه وصفاته وتحريفها كما قال المشركون في اللّه ، اللات ، وفي العزيز العزى سموا بها آلهتهم الباطلة ، وهو الإلحاد « 1 » الذي توعد اللّه أهله بالجزاء عليه . 6 - أهل الجنة الذين خلقوا لها هم الذين يهدون بالكتاب والسنة ويقضون بهما . [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 182 إلى 186 ] وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ( 182 ) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ( 183 ) أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 184 ) أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ( 185 ) مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 186 ) شرح الكلمات : كَذَّبُوا بِآياتِنا : أي بآيات القرآن الكريم . سَنَسْتَدْرِجُهُمْ : « 2 » أي نستميلهم وهم هابطون إلى هوة العذاب درجة بعد درجة حتى ينتهوا إلى العذاب ، وذلك بإدرار النعم عليهم مع تماديهم في التكذيب والعصيان حتى يبلغوا الأجل المحدد لهم ثم يؤخذوا أخذة واحدة .
--> ( 1 ) الإلحاد لغة : الميل عن وسط الشيء إلى جانبه والإلحاد للميت دفنه في جانب القبر وكان من إلحاد العرب في أسماء اللّه تعالى أن اشتقوا العزّى من العزيز واللات من اللّه ، ومناة من المنان فألحدوا في أسماء اللّه تعالى ، ومن الإلحاد في أسماء اللّه تعالى ما يفعله جهال المتصوّفة من وضع أسماء للّه تعالى لا توجد في كتاب ولا سنة . ( 2 ) الاستدراج : هو الأخذ بالتدريج منزلة بعد منزلة ، والدّرج : لف الشيء ومنه ادراج الميت في كفنه أي : لفه فيه . واستدراج اللّه تعالى لأهل الغواية كلّما جددوا للّه معصية جدد لهم نعمة حتى يأخذهم بذنوبهم وهم لا يشعرون وأحسن من أنشد : أحسنت ظنك بالأيام إذ حسنت * ولم تخف سوء ما يأتي به القدر وسالمتك الليالي فاغتررت بها * وعند صفو الليالي يحدث الكدر